ميرزا محمد حسن الآشتياني

504

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

ومرجع الضّمير في قوله : ( إنّهم كانوا يجوّزون ) - المعدومون الموجودون بعد زمن الخطاب لا الموجودون في زمانه ، وهذا وإن كان يأباه كلام المحشّي إلّا أنّه لا بد من أن يحمل عليه ؛ ضرورة أنّ المجوّز - في كلام المصنف - من تأخّر عن زمن الخطابات الكتابية فتدبّر . وقال في تعليقه على قوله : ( فيحتمل الاعتماد في تعريفنا . . . إلى آخره ) « 1 » ما هذا لفظه : « لا يخفى أنّه على هذا لا حاجة إلى دعوى اختصاص أحكام الكتاب بالموجودين في زمن الخطاب ، وإن كان كلّها من قبيل خطاب المشافهة ؛ إذ على تقدير عموم الخطاب أيضا يكفي أن يقال : مع قيام هذا الاحتمال ينتفي القطع . والأولى جعل هذا جوابا آخر بعد التّنزّل عن ذلك ، فتأمّل » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير : بأنّ مراد صاحب « المعالم » - تفريع انتفاء مجموع الأمرين . أي : قطعيّة ظواهر الكتاب وكونها من الظّنون الخاصّة على الاحتمال المزبور ، كما يظهر من قوله : ( لابتناء الفرق . . . إلى آخره ) . وأصل المطلب وإن لم يكن مستقيما إلّا أنّه لا دخل له بوضوح المراد . وقال في تعليقه على قوله : ( ولظهور اختصاص الإجماع . . . إلى آخره ) « 3 »

--> ( 1 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : 194 . ( 2 ) حاشية سلطان العلماء على المعالم : 326 . ( 3 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : 194 .